عماد الدين الكاتب الأصبهاني
56
خريدة القصر وجريدة العصر
قال : هذا كالذي أنشدته لبعض أهل البلاد وهو أبو محمد بن مالك « 1 » : أما الغرام فقد ألح فزادا « 2 » * بأغن لا يعطى المحبّ قيادا حلفت صحيفة خده ألّا ترى * في صحنها أبد الزمان مدادا قال القاضي الفاضل « 3 » : وهذا كقول بعض المغاربة : إني علقت مهفهفا * كالبدر في غسق الظّلم آلت صحيفة خده * ألّا يخطّ بها قلم ولأبى الوليد الوقشى أيضا : عجبا للمدام ما ذا استعارت * من سجايا معذّبى وصفاته ؟ طيب أنفاسه وطعم ثنايا * ه ، وسكر العقول من لحظاته « 4 » وهي من بعد ذا علىّ حرام * مثل تحريمه جنا رشفاته
--> ( 1 ) أشار إليه ابن بسام في الذخيرة ج 2 من القسم الأول ص 245 - 259 وأورد له طائفة من الشعر والنثر وذكر أنه عاش بالمرية في خصاصة من العيش وأنه صاغ مدائح عديدة في أميرها ابن صمادح . ( 2 ) في المختصر والتيمورية : وزادا . ( 3 ) أبو علي عبد الرحيم البيسانى اللخمي الكاتب الشاعر المشهور ، ولى وزارة صلاح الدين الأيوبي فأحسن السياسة والتوجيه والتدبير وأغدق النعمة على الشعراء والأدباء والكتاب وتوفى سنة 596 ه . ( 4 ) آثرنا رواية نفح الطيب ومختارات من الشعر الأندلسي ، وفي الأصل وسقم العقول ، ويلي هذا في نفح الطيب . وسنا وجهه ، وتوريد خدي * ه ، ولطف الديباج من بشراته والتداوي منها بها ، كالتداوى * برضى من هويت من سطواته